محمد بن شاكر الكتبي
258
فوات الوفيات والذيل عليها
لكن بماء البئر راح بنقلة * قتلته شا مات « 1 » بموت جارف وبعث الصاحب تاج الدين إلى السراج ، وقد ولد له ولد ، صلة وثلثا حريريا ، وكتب مع ذلك أبياتا خمسة أولها : * بعثت بها وبالثلث الرفيع * فأجابه الوراق بأبيات أولها : سرت من جانب العزّ الرفيع * إليّ بطيب أنفاس الربيع مصرّعة كأني اليوم منها * ولجت على حبيب والصريع دعونا الخمسة الأبيات ستا * لسبع علقت فوق الجميع فدينا من هباتك مذهبات * كأنّ بحوكها « 2 » قطع الربيع تزيد بلمس كفك حسن وشي * كحسن الروض بالغيث المريع « 3 » بها أحييت للنفساء نفسا * ولي معها وللطفل الرضيع وقد سمّنت كيسي بعد ضعف * به التقت الضلوع مع الضلوع وحكي أنه أضاف جده يوما ووسّع في الضيافة ، فلما عاد جده إلى بيته أخذ الناس يتعجبون من همته وكرم نفسه ؛ فقال الصاحب بهاء الدين : ليس ما ذكرتموه بعجيب ، لأن نفسه [ كريمة ومكنته ] « 4 » متسعة ، والعجيب العجيب كونه طول هذا النهار وما أحضره من المشروب والمأكول من الطعام والفاكهة والحلوى وغير ذلك على اختلاف الأنواع ما قام من مكانه ، ولا دعا خادما [ فأسرّ إليه ] ولا أشار إليه بيده ولا طرفه . وقيل إن الناس تعجبوا على كثرتهم من شربهم الماء المبرد في كيزان عامّة نهارهم ، فسئل عن ذلك فيما بعد
--> ( 1 ) المطبوعة : شومات ؛ والمراد ، شاه مات ، حسب ما يقال في لعب الشطرنج . ( 2 ) الوافي : محوكها . ( 3 ) الوافي : الهموع . ( 4 ) زيادة من الوافي .